الحاج حسين الشاكري
177
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ابن جعفر ( عليه السلام ) فأحضره ، فلمّا حضر عنده قال : إنّ الناس ينسبونكم يا بني فاطمة إلى علم النجوم ، وإنّ معرفتكم بها معرفة جيّدة ، وفقهاء العامة يقولون : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إذا ذكرني أصحابي فاسكتوا ، وإذا ذكروا القدر فاسكتوا ، وإذا ذكروا النجوم فاسكتوا " ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان أعلم الخلائق بعلم النجوم ، وأولاده وذرّيته الذين تقول الشيعة بإمامتهم كانوا عارفين بها . فقال له الكاظم ( عليه السلام ) : هذا حديث ضعيف ، وإسناده مطعون فيه ، والله تعالى قد مدح النجوم ، ولولا أنّ النجوم صحيحة ما مدحها الله عزّ وجلّ ، والأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا عالمين بها ، وقد قال الله تعالى في حقّ إبراهيم خليل الرحمن ( عليه السلام ) : ( وَكَذلِكَ نُريَ إبْراهيمَ مَلَكوتَ السَّماواتِ وَالأرْضَ وَلِيَكونَ مِنَ الموقِنينَ ) ( 1 ) . وقال في موضع آخر : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً في النُّجومِ * فَقالَ إنِّي سَقيمٌ ) ( 2 ) فلو لم يكن عالماً بعلم النجوم ما نظر فيها ، وما قال : ( إنِّي سَقيمٌ ) ، وإدريس ( عليه السلام ) كان أعلم أهل زمانه بالنجوم . والله تعالى قد أقسم بمواقع النجوم ( وَإنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمونَ عَظيم ) ( 3 ) ، وقال في موضع آخر : ( وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً ) إلى قوله : ( فَالمُدَبِّراتِ أمْراً ) ( 4 ) ، يعني بذلك اثني عشر برجاً وسبعة سيارات ، والذي يظهر بالليل والنهار بأمر الله عزّ وجلّ .
--> ( 1 ) الأنعام : 75 . ( 2 ) الصافّات : 88 و 89 . ( 3 ) الواقعة : 76 . ( 4 ) النازعات : 1 - 5 .